الشيخ الطوسي – المحقق الحلي

359

النهاية ونكتها

قد بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام فإن تضيق الوقت ، قصر ، ولم يتمم . وإن دخل من سفره بعد دخول الوقت ، وكان قد بقي من الوقت مقدار ما يتمكن فيه من أداء الصلاة على التمام ، فليصل ، وليتمم وإن لم يكن قد بقي مقدار ذلك ، قصر . ومن ذكر أن عليه صلاة فائتة في حال السفر ، قضاها على التقصير . وكذلك من ذكر أن عليه صلاة فائتة في الحضر ، وهو في السفر ، قضاها على التمام . ومن تمم في السفر ، وقد تليت عليه آية التقصير ( 1 ) ، وعلم وجوبه ، وجب عليه إعادة الصلاة فإن لم يكن علم ذلك ، فليس عليه شيء فإن كان قد علم ، غير أنه قد نسي في حال الصلاة ، فإن كان في الوقت ، أعاد الصلاة ، وإن كان قد مضى وقتها ، فليس عليه شيء . وقد روي ( 1 ) : أنه إن ذكر في ذلك اليوم أنه صلى على التمام ، وجبت عليه الإعادة . والأول أحوط . وإذا عزم المسافر على مقام عشرة أيام في بلد ، وجب عليه التمام . فإن عزم عشرة أيام ، وصلى صلاة واحدة أو أكثر على التمام ، ثمَّ بدا له في المقام ، فليس له أن يقصر إلا بعد خروجه من البلد وإن لم يكن قد صلى شيئا من الصلوات على التمام ، فعليه التقصير إذا غير نيته

--> ( 1 ) النساء : 101 . ( 1 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، ح 2 ، ص 530 .